الجمعة، 27 أبريل 2012

حكايات المسافر

شعر المسافر بحاجة الى مفارقة بيته والابتعاد ولو لوقت قصير عن شاشات الانترنت ...تذكر نصيحة جاك الول مؤلف كتاب خدعة التكنولوجيا "ان رفض الانصات الى الصمت هو رفض للقاء النفس أو الاخرين " ؛ غادرت المنزل لم أكن أعرف اين أذهب تمتعت بالسير
كان القمر هلالا جميلا تحيط به بعض النجوم الجميلة ؛الهواء بارد بعض الشيء لكنها تلك البرودة الجميلة التى تستدعى الذكريات للتدفئة .
وجدت قدمى ذهبت بى الى محطة القطار ؛ هذا المكان أشعر بالسعادة بنوع من السرور او ان ارتباط بعض الذكريات الجميلة هنا يسعدنى .
كلما ذهبت للمحطة للسفر او لتوديع صديق او استقبال أحدهم ؛أتذكر والدى ذلك الرجل العجوز يصحبنى بيدى ونغادر البيت بعد صلاة الفجر ونتوجة الى محطة القطار للسفر للاسكندرية؛ذكرى والدى رحمه الله وأنا جالس بجانبة أكاد اقفز من السعادة انى سأسافر وبعدها تأتى ذكريات الارتباط بمحطة القطار فهى المكان الاول الذى قابلت فية العديد من الاصدقاء ؛عندما اتصل بيوسف وانا عائد من سفر أقول له انا أمام البيت اى فى المحطة حيث يقع بيته امام المحطة مباشرة فيقول سأنضم لك انتظرنى فيكون أول من أقابله قبل ان اذهب للمزل ونشرب سويا كوب شاى دافىء ؛ شعرت برغبة فى الذهاب الى هناك والجلوس بمفردى وتقمص دور المسافر الذى ينتظر القطار اديت الدور بأتقان فكلنا على سفر !
أخذت معى رواية ملكة الصمت لمارى نميية كانت تحكى ظروف وفاة والدها فوجدت عينى يبرق منها دمعة تتذكر والدى وتتعاطف مع صاحبتنا وهى تقص تلك الذكريات .....أحب محطات القطار أكثر من محطات مترو الانفاق فى مترو الانفاق انت محاصر المكان تحت الارض فى محطات القطار ترى السماء تستنشق الهواء ؛ترى المسافرين هنا كلهم فى انتظار خطرت فى ذهنى فكرة مجنونة وهى التوجة الى أول قطار متوجة الى الاسكندرية والسفر هناك وانتظار الشروق على شاطيء البحر ؛لم أكن مجنونا بما فية الكفاية للقيام بهذا العمل هذه الليلة لكنى سأقوم بها فى أقرب فرصة أشعر برغبة فى الشعور بالدهشة .
عندما جلست فى محطة القطار ومعى الرواية اقرأ الى ان وصلت لصفحة 35 ومضيت ساعة تقريبا شعرت بعدها اننى أكثر هدوء وراحة وسلام نفسي واننى يمكن الان أن أغادر هذا المكان ؛عدت الى المنزل ومعى طعام العشاء ؛قبلت جبين أمى وتوجهت الى الحاسب وكتبت حكايات المسافر .
فى بعض الاحان نحتاج فقط ان نبتعد عما تعودنا على رؤيته غرفتك المنزل مدينتك وترى شيئا جديدا وتجلس بمفردك قد تفكر فى اللاشيء قد تأتى على ذهنك ذكرى جميلة فتبتسم أو تتذكر شيء مزعجا فتبكى لن يوجد أحد معك ليربت على كتفك فقط تجلس بمفردك لتجفف جروح الروح وتحاول أن تكون أكثر قوة لمواجهة القادم من الايام .
على الهامش : فى طريق عودتى كافئت نفسي بقطعة شيكولاته مازال مذاقها الجميل فى فمى الى الان ...ليلتكم سعادة !

الثلاثاء، 17 أبريل 2012

فى مدح صديق

الى يوسف عبد الجليل ....

لا أعرف الدافع الحقيقى هذه الليلة للكتابة عنه ؛ لا أعرف ان كان ذكر اسمه سيضايقة ام لا ..فقط  أردت التعبير عن هذه الصداقة
فهى بالنسبة لي كانت ولازالت نقطة تحول فى حياتى القصيرة .
يوسف أو كما أحلو ان انادية "جو" فلنبدأ منذ البداية شاب بقميص أبيض مقرب من الشيخ الذى اقرأ علية فهو خاتم للقران ومن تلاميذه القدانى فى الصف الثالث الثانوي وأنا بجانبة طفل فى الصف الثانى الاعدادى اتعلم مبادىء التجويد ؛عندما تذكرنا هذه الفترة ضحكت لم يكن بيننا اى شيء مشترك الا اسمه الذى أعرفه كتلميذ من تلاميذ الشيخ ؛ لن أقابله الا فى الصف الثانى فى كلية الاداب بقسم التاريخ وهو طالب بقسم اللغة العربية فى مؤتمر تم عقده فى القسم عن السير الذاتية توثقت العلاقة تكلمنا كان معى فى هذا اليوم كتاب الاتجاهات الادبية لمحمد محمد حسين نظر به وقال كتاب جيد .
منذ تلك اللحظة وتوثقت العلاقة به ؛تعرضت فى بداية التعرف به لأزمة صعبة وهى الخوف فى الذوبان فى حضور صديقى فقد كنت فى سن 18 من عمرى اكاد اتلمس طريقى وهو تكاد لا تشعر انه كان مثلك طفل ولد كما هو فى رزانة عقله وكلماته القليلة التى تخرج بعد تفكير .
عندما تجاوزت هذه المحنة الخوف من التماهى معه بسبب حضور شخصيته وهو كان له دور فى ذلك فى التأكيد على أهمية ان اكون أنا !
كنت اذهب بعد صلاة العشاء لم اكن تعرفت على العالم الافتراضى بعد او الانترنت لا أعرف الا مكتبات بلدتى طنطا فقط !
وباعة الكتب القديمة ؛أجلس معه بعد صلاة العشاء فى مكان منعزل سنتذكره بحنين بعد ذلك "شقة الدورالثامن " نجلس فتمتد الجلسة الى بعد الساعة الواحدة بعد منتصف اليل سيقول لي وأنا أعتذر له عن اثقالى علية ...لا تقلق مبتسما بهدوء؛ الجلوس مع القراء كالقراءة.
لدى الكثير لأحكى عنه لكني اتذكر اني كنت اذهب محملا بعناوين ابحث عنها وكتب كان يتعذر الوصول لها فيمدنى بها بعد جلستنا الثانية عدت بحوالى 20 كتاب لبحث فى الكلية ومنها كتب لا يخرجها أحدهم من مكتبته الا لشخص يثق به مثل أطلس التاريخ الاسلامي لحسين مؤنس .
 كان مشاركا لي الكثير من الامور مثل التعرف على مشروع معرفة المشاركة فى المشاكل الشخصية واثق فى نصائحة ؛ تعرفت من خلال صداقته على العديد من اصدقائة اصبحوا لي صداقات متينه افادنى كونهم جميعا اكبر فى العمر فى الشعور بالنضج .
ان تتحدث عن صديق فهذا امر صعب فنحن تشاركنا السفر معا الاكل معا القراءة علية ؛ حتى استعارة الكتب ؛ عندما أشعر بأختلاط الامور أحاول ان اضع المشكلة فى عناصر واقابله واتصارح معه واتكلم معه لست محتاج الى شرح كثير فهو يعرفنى جيدا !
- شكرا لك كثيرا على وقتك على دعمك لي . على العوالم التى تعرفت عليها بصداقتى لك عن العناوين الجميلة التذوق الجميل عن الصبر والتكوين الهاديء ... لا أعرف ان كنت ستتضايق من نشر هذه التدوينة أتمنى ان تكون بخير .
لكنى فقط أردت أن أعبر عن ذلك منذ سنة تقريبا الذى قابلتك فيه أتعرف انى كتبت رسالة لك أحاول فيها أقدم الثناء لك على كل ما قدمت الدعم المادى والمعنوى والرعاية والصداقة الحقيقية ....كتبت هذه الرسالة خجلت من اعطائها لك قلت سأكتب له يوما لأعبر له عن هذا الامر .كنت اراجع مدونة الصديق عبد الرحمن ناصر فوجدته كتب بعد زيارة لطنطا "يوسف عبد الجليل :كم أنت رائع,وكما قال محمد أجد فيك سقراطاً يتكلم وتلامذته يسمعونه

الاثنين، 16 أبريل 2012

اعترافات ومضايقات

  • " لا أجهل أن كل إفضاء بأسرار النفس لا يبرأ من ضعف وسخف واشتهاء ذليل لصب الهموم على رأس المستمع ؛ولا يسلم من رغبة مريضة فى لفت الانظار ولو بالتعرى ؛وطلب تبرير النقيصة الى استجداء الثناء عليها ؛ بأعتبارها مظهرا لأرادة مستقلة تأبى التقيد بسلاسل قافلة الاسرى الطائعين ؛ومع ذلك ألحت علي نفسي اليوم _وهى كعهدها امرة بالسوء _أن أحدثك عن بعض أسرارى ؛فلم أقو على مقاومتها شأنى معها دائما "يحيى حقى فى كتابة كناسة الدكان
  1. الفقرة المقتبسة هى التى راودتنى كثيرا عند التفكير فى عمل مدونة ؛لذلك فسأحاول أن انتقل بين الذات والموضوع بدون ادعاء هذا الوهم الموضوعية ومن أجمل التعريفات لهذا الصنم :هو "الموضوعية أن تعلن عن ذاتيتك منذ البداية "  والعام والخاص ؛الأنا والواقع لا يمكن أن أصف ما أكتبه بتلك الكلمة "تأملات " والتى تسبغ على المتحدث طيلسان الحكمة بل هى أقرب الى مقدمات أفكار وهوامش فى الدفتر ؛لم تنضج بعد تحتاج الى اعادة قراءة مع نضج فى التجربة لكى تظهر بالشكل الذى ارضاه؛اذا فهى محاولة للابقاء على بعض تفاصيل الحياة خوفا من غول الذاكرة والنسيان -ثمة اسئلة يجب التفكير فيها عند القدوم على الكتابة مثل "هل يمكننا بالكتابة أن نصنع شيئا ؟هى محاولة للهرب من ان تصبح الكتابة ثرثرة محاولة لكى تتحول الكتابة الى عمل قادر على المقاومة قادر على أن يقدم شيئا أقول ذلك وأنا فى شك من هذا الامر فالواقع مترفع عن الكتابة /الحكمة /الفلسفة منفصل عنه حتى تكاد تصف المشهد بالعبثى ما يجرى فى سوريا هذه الايام يجعلك تعتقد ان التاريخ توقف عند لحظة لم يفارقها البربرية والغابة !-يحكى محفوظ عند أحد الازمات التى عانى منها هو وعادل كامل وزكى مخلوف فى مقابل السحار وباكثير الذين وصفهم بأنهم كانا ممتلئين بالايمان والتفاؤل .اما هو وصديقاه فقد دخلوا فى حالة تشاؤم حتى وصف نفسه بأنهم كانو كأبطال البير كاموا قبل أن يكتبهم كان السؤال الذى نسألة لانفسنا دائما لماذا نكتب ؟وكنا مجمعين "-اي محفوظ وعادل كامل وزكى مخلوف - على أن الكتابة عبث ؛ والنشر عبث ؛ والرغبة فى الكتابة يجب أن تعالج على انها مرض ....غاية ما فى الامر أن صديقى اعتبرا نفسيهما شفيا من هذا المرض ومازالا يدعوان لي بالشفاء .قلت :سيقول أحدهم ان الكتابة تتأرجح بين الافادة أو المتعة أو هم معا لكني لا أشعر بالرضا عن هذه الاجابة هل يمكن أن نكتب لننضج !لنعبر عن أنفسنا لهذا فما سيقولة شكري عياد " يكتب أي كلمة مرعبة ! إاذا كنت تكتب اي تقرأ .لتعرف نفسك فيجب أن تستعد لتلقى صواعق تنهد منها الجبال "ان هذه الاجابة المرضية الى حد ما محاولة لعدم السقوط فى وهدة الروح اليائسة المتهكمة التى تجعل من أحدهم شخص مستمتع بتهذيب نفسه قادر على احباط اى محاولة يراها بأظهار عورها  انني أكتب لأنى لا أتفق مع وديع سعادة فى تمجيد الصمت الذى يتحول لديه لرمز للعدم للعبث للاجدوى "
في السكون غناء جميل. في الصمت دهشة أصوات. حين تجلس وتصمت تكون تخترع أوتارًا جديدة.
وديع سعادة
هذا الصمت ليس صمت الانصات الى النفس الذى هو محاولة للقاء النفس بل هو صمت اللا شيء !فلتكن محاولة لأصنع بالكتابة ولو ثغرة !فأمل يقول "ربما ننفق كل العمر .. كى ننقب ثغره
  • من الممكن أن تكون الكتابة محاولة للقاء النفس ومعرفتها ومحاولة لصنع ثغرة أو نوع من البحث عن الونس _تبدو تلك الكلمة دافئة !_نعم الونس فى الطريق ؛ فالوحشة قد تصيب القلب وهو يسير بمفردة عاريا من المرافق لذلك فالزنزانة الانفرادية أثقل من العنبر الجماعي وأن كانا كلاهما مشتركين فى الحبس !دائما أتذكر عبارة سيد قطب: التجاوب الشعورى هو ذلك الفرح المقدس !قد تكون الكتابة بحثا عن طريق ثالث ؛ أو محاولة للهروب من ثنائيات تشل قدرتنا على التفكير وتحاصرة بين خيارين لا ثالث لهما بين الحلم والواقعالسعادة /الحزن التفاؤل /التشاؤم ؛الرضا /السخط الخ...ثنائيات تمزقنا تمنعنا من محاولة الابتكار ؛قد تكون الكتابة بحثا عما يلمع عما يدهش نفوسا باتت تستقبل الحياة برتابة مملة !-ثرثرت كثيرا لكني فقط أردت أن اخبركم انه أصبح لي مدونة أثرثر فيها هناك اسميتها ترف الحلم لأن الحلم فى ثقل الواقع أصبح ترف !

السبت، 14 أبريل 2012

صباح الخير

لماذا هذه المدونة ؟
-بناء على نصيحة أحد الاصدقاء بالخروج إلى الشارع و قراءة  ملامح الناس :
تعب المرهقين ،
ابتسامة الذين يشعرون بالفرح ،
الأطفال على الأرصفة ،
و عجلة الحياة السريعة
ستعلم :
هناك ما يوجد خارج الكتب : لأنها لن تعرفه ، أو لأنه غير قابل للاختزال بثنائية الأسود و الأبيض !
قولي: صباح الخير!
"قولي أيّ شيء لي لتمنحني الحياة دلالها.
صباح الخير ! "درويش

فقة القراءة 2

تفكيك القراءة: فى بعض الامراض المنتشرة
إذن فكل تلك الكتب القذرة التي تقرأها، ما نفعها قل لي؟ لماذا تقرأها؟ إذا كانت لا تجيب عن الأسئلة فماذا تقول إذن؟؟
إنها تتحدث عن حيرة الإنسان الذي لا يستطيع أن يجيب عما يسأل يا زوربا.
!!صرخ زوربا غاضباً: إلى الشيطــان بحيرتها
زوربا لنيكوس كزاتتزاكى
- قراءة بعض اشكاليات التخصص الدقيقة بدون الالمام بمقدمات فى التخصص كبعض البحوث الدقيقة فى الفلسفة بدون خلفية جيده فى هذا العلم وهذا الامر ينطبق على الكثير من التخصصات وأسوء ما قد ينتج من هذه الطريقة هو :سوء الفهم والتعصب للرأي فأن الانسان كلما زاد علمة قل انكاره على الاخرين .
- الانشغال بالكتب المنتشرة أو ثقافة البيست سيلر والتى تكون فى أغلب الاحيان من المنتجات المعرفية المتاهفته والتى تحقق نوعا من التحفيز المؤقت ككتنب التنمية البشرية!
- التعصب : وهو مشاهد عندما يحب أحدهم أحد المفكرين أو الكتاب فتجده يتأثر بذلك وجدت أن بعض القراء لديهم مشكلة مع الخصوم الفكريين لكاتبهم المفضل فهو يكره لويس عوض وطه حسين بعد أن أحب الاستاذ شاكر وأصبح مولعا بجرامش بعد قراءة ثناء ادوارد سعيد له !
وكذلك فى المعارك الادبية عندما يتعصب لطرف ضد أخر والذى وجدته فى كتب التراجم عن كثير من هؤلاء المؤلفين كانوا أقل اهتماما بمسائل الحب والكراهية فما يهمهم نقد الافكار ولعايدة الشريف فى كتابها شاهدة ربع قرن مقال للأستاذ محمود شاكر يتكلم فية عن علاقته بطه حسين !
- الانسان عدو ما يجهل :ستستفيد من تلك القاعدة عندما تسمع أحدهم ينقض فكرة أو مذهب أو مدرسة أكاديمية دون المام حقيقي بأصولها !
- التسرع فى أصدار الاحكام هى أحد أمراض التى تلازم الميتدأ وهى من علامات التعالم !
- قطع العلاقة بالكتب القديمة يحرمك من ترسانة معرفية عالية قد لا تشتهر فى حديث الناس وينتشر بينهم الكتب الاكثر مبيعا والتى تكون كما ذكرت كتب خفيفة


-بحثت فى كل مكان عن السعاده ولكنى لم أجدها
فى أى مكان إلا فى ركن صغير مع كتاب صغير
الحديث عن القراءة بشكل مجرد ؛ أنت قبل القراءة وأنت بعد القراءة هل فكرت فى هذا السؤال قبل ذلك ؟!
- لماذا تقرأ؟ منذ أن سألنى هذا السؤال الفأس أفكر فية أدون فى يومياتى بعض الملاحظات ما أستفدته ان الاجابات الجاهزة والمعلبة منذ كتب المدرسة الى الكتب التى تتحدث عن القراءة يكون همها الكم وليس الكيف ان تقرأ فقط وتعطى مبررات تبدأ بالدين وتنتهي بفرصة فى العمل أكثر لو كنت قاريء ...بعد تجربة تأكدت ان هذا الكلام بالنسبة لى فى كثير من الاحيان ليس هو الحقيقة اننى أدعوك يا صديقي القاريء الافتراضي أن تدون هذا السؤال وتفكر فية لا تطلع أحد على الاسباب لأنها قد تكون أسباب صادمة !
- اتجه علم النقد الادبي فى فترة من الفترات الى الاهتمام بالقاريء فأفرز مصطلحات وأفكار مثل نقد استجابة القاريء و وموقف القاريء و القراءة من وجهة نظر المرأة ونصوص القراءة السلبية و نصوص المشاركة فى الكتابة والنص المغلق والنص المفتوح وموت الكاتب !والقاريء لنموذجي كما عند أومبرتو ايكو و القاريء المقصود و القاريء المركب والقاريء الامبيريقي والقراءة المحيطية كما عند ماجان
وغيرها من المصطلحات التى تجد فك شفراتها فى معاجم المصطلح الادبي ؛ لكن هل أنشغل القراء فعلا بهذا الانتاج لا أقصد بالطبع الحديث الاكاديمي فالموضوع أقرب ما يكون الى عمل خاص بمجال النقد الادبي ؛ بل الى التفكير بشكل مجرد فى القراءة وأنماط القراء لي صديق كلما تحدثت معه فى هذا الموضوع بدأ بعبارة الموضوع معقد وينتهى الحديث بعد ساعة أو أكثر بذات العبارة الموضوع معقد :لكن لماذا يتعامل معه القراء بسهولة فجه !
هل الخوف من الذئب المعلوماتى لدى بعض قراء المسيري جعلهم يسارعون بالحكم قبل التقص أو كما يقول على أدهم " وفي بعض الاحيان يأخذني العجب من اطمئنانهم الى القطع بارائهم ولكنى مع ذلك لا أغبطهم على هذه الثقة بأحكامهم "
- الصنمية : لدينا في مجال القراءة نماذج كثيرة لها ؛المؤلف الصنم والقراء الاتباع .
.كيف يتم تنميط صورة الكاتب /المفكر فى عقل القراء ؟
الاستاذ شاكر والحركة السلفية نموذجا
2.الخلط بين الولع بالشخصية الى الحكم على بعض الاعمال لها كالارتفاع برواية أشواك وهو راي فى ظنى غير نابع من جودتها برغم اني أستمتعت بها بل نابع من الاعجاب بشخص سيد قطب رحمه الله ...
3. لا يفكر القراء عادة فى التعامل بمرونة فى ما يتم الاطلاع علية بل الغالب انه يتم تخزينة ثم الاستشهاد به مع حالة ترديد للمقولات وهذا هو أحد أشد مخاطر القراءة ان تمارس عملية جهل مركب ؛كتب الصلابي نموذجا
فلن يكتفى القاريء ان يقرأ بل ينشر الرأي وينافح علية ثم لا يقبل ان تخالفه فيما يذهب اليه !
تفكيك القراءة والتفكير المجرد فى طبيعة القراءة واستقبال القاريء للنص والوعى بمخاطر القراءة وأثرها فى الانسان موضوع هام ويقل المتحدثين عنه للأنشغال بالحديث عن القراءة ذاتها !
-
- ظاهرة الافتاء عند القراء قرأ 8 روايات فى عمره القرائى ويضع قائمة بأفضل عشرة روايات قرأها في حياته!
- ظاهرة القراء المؤدلجين :حافظ مش فاهم بس بيقرأ للأسف
يذكرنى بكلمة بيجوفتش " القراءة المبالغ بها لاتجعل منا أذكياء ، بعض الناس يبتلعون الكتب، وهم يفعلون ذلك بدون فاصل للتفكير الضروري، وهو ضروري لكي يهضم المقروء ويبني ويتبنى ويفهم، عندما يتحدث إليك الناس يخرجون من أفواههم قطعاً من هيجل وهايديجر أو ماركي في حالة أولية غير مصاغة جيداً، عند القراءة، فإن المساهمة الشخصية ضرورية مثلما هو ضروري للحلة العمل الداخلي والزمن، لكي تحول رحيق الأزهار المتجمع إلى عسل . !
- ظاهرة القاريء الاسفنجة :عرفت بعضهم ؛كل الكتب لديه جميلة !
ظاهرة القاريء المشاغب :هذا لو أتيت له بالاعمال الخالدة لقدم لها نقد مضحك الالياذه هى قصص أكشن عنده !
- أنماط القراء عديدة وبمعاشرة هذه القبيلة 8 سنوات وجدت جعبتى ملئية بالنماذج يسر الله نشرها !
مخاطر القراءة :
--
كتب احدهم عن مخاطر القراءة :

أن يحبس الانسياب المستمر لأفكار الآخرين قدرتنا على التفكير والنقد،
أن تشل فعاليات القراءة فعاليات التفكير،
أن يتحول العقل إلى محض آلة لامتصاص أفكار الآخرين،
...أن يتحول فعل القراءة إلى فعل تفكير لك،
كل هذه الأشياء محسوبة على "مخاطر القراءة".
ويقول ستينر :
في القراءة الجيدة مخاطر عظيمة ، فهي تضعف من شخصيتنا ، ومن إحساسنا الخاص بأنفسنا .
 وكذلك الهدلق يقول "ستضبف له القراءة اغترابا روحياً ولا سيما في المجتمعات الجاهلة … نعم ستضيف القراءة للمرء حسداً كثيراً من أقرانه لازدياد كمية الإنسان فيه ، وتجاوزهم بنموه العقلي ، وستفقده القدرة على إقامة العلائق الاجتماعية والتكيف مع الناس
من كتاب قصة الحضارة لويل ديورانت :
واشتغل هنريخ كاتباً، وكان يكسب من عمله مائة وخمسين ريالاً أمريكياً في العام، ينفق نصفها في شراء الكتب ويعيش على نصفها الآخر وعلى أحلامهأ قلت :عادة منتشرة
  • -ان بعض أصدقاء سودونيوس نفسه من هواة جمع الكتب ولا ريب في أنه كان في غالة كما كان في روما كثير من الأثرياء الذين يقدرون تجليد الكتب الجميلة أكثر مما يقدرون محتوياتها وحدها، ويقنعون بالثقافة التي يستطيعون أن يحصلوا عليها من جلود كتبهم.
قلت :لا تعليق
-عن ازراموس وكان يلح في طلب النقود بكل ما عرف من مثابرة عن قسيس أبرشية، وذلك لشراء الكتب إلى حد ما. وكان يتلقى معاشات منتظمة من مونتجوى ووارهام وهدايا عينية مثل مبلغ الثلاثمائة فلورين (7500 دولار؟) من جان ليه سوفاج رئيس بورجنديا، وحقوق تأليف تزيد عن تلك التي كسبها أي مؤلف آخر في عصره.

-الكتب المنسية :وكانت مد دي ستيل أعظم مؤلفة في أوروبا في زمانها وكانت أعظم كتاب فرنسا باستثناء شاتوبريان Chateaubriand لقد كتبت خمسة عشر كتاباً قبل سنة 1800 (أصبحت هذه الكتب منسيّة الآن)
قلت :تأمل فالكتب بنت زمانها والا أصبحت كتب تاريخية أو كتاب حدث !
لا يتقادم ككفاحى لهتلر فسبب شهرته هو شهرة كاتبه !
-وكذلك فى قوله هذا وقد ظهرت في هذا العصر كتب أقل شأناً لم يعد الناس يقرءونها اليوم، ولكنها شاركت في إعطاء الجيل صوته ولونه.وقصة لساج "جيل بلاس" تجد اليوم قراء أقل مما تجده "مذكرات" لوي دروفروا، دوق سان-سيمون. وما من إنسان يحب هذا الدوق الآن، لأنه يفتقد قدرة الرجل المتواضع على إخفاء غروره. فهو لم ينس قط أنه كان واحداً من "أدواق ونبلاء" فرنسا، الذين لا يبزهم فخامة غير أعضاء الأسرة المالكة ذاتها، ولم يغتفر قط للويس
الفوضى الخلاقة :
وكان مقر إقامته غاصا بالكتب المبعثرة والمخطوطات والتعويذات غير الواضحة الواردة في كتب العلم القديمة (في الكتب العلمية قبل نضوجها)

-القراءة بأعتبارها هرب :
أما زوجها السيد بِينت فقد تعلم الهروب من حياته اليومية إلى المكتبة
--"-فقد سمح لكثيرين من المساجين بإحضار الكتب والأثاث،"

-النساء والكتب :
وقد وصفهن نابليون البالغ من العمر ستة وعشرين عاما في 1795:
"النساء في كل مكان؛ في المسرحيات، وفي الطرقات العامة، وفي المكتبات· وأنت ترى نساء لطيفات جدا في غرفة دراسة الدارس· هنا فقط (في باريس) من بين بلاد المعمورة كلها تستحق النساء هذا النفوذ كله (التأثير)، وحقيقة فإن الرجال مجنونون بهن، لا يفكرون إلا فيهن، ولا يعيشون إلا عن طريقهن ومن أجلهن· وعلى المرأة كي تعرف ما لها من سلطان أن تعيش في باريس ستة أشهر

فى وصف الامبراطور  كلوديوس :ويقضي وقته بين الميسر والكتب والشراب غريب هذا الجمع الكتب والميسر والشراب !


وبعد أن تخرج اكتسب قوته بتعليم التلاميذ الخصوصيين وقرأ مرتين كل قاموس بيل "القاموس التاريخي والنقدي". ولعل هذه القراءة خلفت بعض الأثر على إيمانه الديني. وفي عام واحد قرأ الألياذة والأوديسة ثلاث مرات من أولهما لآخرهما باليونانية.
وفي 1743 قبل دعوة ليكون مديراً معاوناً لمدرسة بزيهاوزن في ألتمارك، بمرتب قدره 250 طالراً في العام. وكان في النهار يعلم "أطفالاً جرب الرؤوس أبجديتهم. بينما كنت...أتحرق شوقاً لمعرفة "الجنين"، وأردد تشبيهات من هومر"(50). وكان في المساء يدرس لتلاميذه الخصوصيين ليحصل على نفقات مسكنه وطعامه، ثم يعكف على الروائع الكلاسيكية حتى منصف الليل وينام حتى الرابعة، ثم يعود إلى روائعه الكلاسيكية ثانية، ثم يخرج متعباً ليدرس. وقبل بابتهاج دعوة وجهها إليه الكونت فون بون بوناو ليكون مساعداً لأمين مكتبة في قصره الريفي بنوتهنتز، قرب درسدن، لقاء السكن وخمسين إلى ثمانين طالراً في العام (1748). هناك ألفى المتعة البالغة في مجموعة من أضخم مجموعات الكتب في ذلك العصر.
وقال كوليردج  :القراء الأرقى حكما قد لايوافقون على الأسلوب الذي كتبنابه كثيرا من هذه القصائد··الخ
تأمل قوله القراء الأرقى لتعلم ان القراء درجات !

عن كوليردج لقد كان يقرأ قراءات واسعة في مجالات شتى وبشغف في اثني عشر مجالا، لقد قرأ في التراجم وعن الحيوانات والنباتات والعلوم والأديان والفلسفة والأمم والأدب والفكر والفنون· وكان واحداً من أكثر من عرفنا شغفا بالقراءة واستيعابا لما يقرأ وقدرة على التذكر· لقد أصبحت ذاكرته مخزنا يسحب من رصيده حتى نهاية حياته يسحب منه الأفكار والأخيلة والعبارات والأدلة، بل وحتى فقرات كاملة·

استقبال الكتاب :
وبعد سنة 1818لم يكتب بلايك شعرا إلا قليلا ولم يجد له إلا قلة من القراء !
--هذه عبارات وفقرات متفرقة من كتاب ديورانت الممتع قصة الحضارة قد تجد بها ان قراء اليوم لهم أجداد وان عادات القراءة هى اعادة انتاج لقراء الامس
كيف يمكن الكتابة عن القراءة !
الامر معقد ؛هل يمكن الحديث عن طقوس الشراء وظروف الشراء والتى تجعل من الحصول على كل كتاب قصة مختلفة مغامرة للحصول علية خصوصا لو كان الكتاب غير متوفر أو ظفرت به من باعة الكتب القديمة ...يبدو أن المغامرة الاولى للقراءة هى الحصول على الكتاب !
بعدها تبدأ الرحلة أنت والكتاب فى جلسة منفردة لا أستطيع ان اقرأ فى الضوضاء هذا لقاء حميمي خاص جدا أنت والنص ؛يمكن اعطاء أمثلة لذلك بالحديث عن قراءة الرواية .
برغم انى أحاول ان اقوم بتنويع فيما اقرأ لكن أحب فن الرواية هذا السفر والانزياح مع الابقاء على الحسد فى الغرفة والسفر لغرفة فى شمال مدريد أو ضيق زنزانه فى تزامامارت أو شاطيء جزيرة مع زوربا ....كل محاولة للدخول فى عالم الرواية هى سفر تذوق لطعم مختلف تجربة جديدة اسئلة تجارب أشخاص ؛كلما اقرأ فى هذا الفن ينضم لى هؤلاء لابطال بحكايتهم الجميلة وكأنهم اصدقاء قابلتهم منذ زمن فحكى لي حكايته بكل عذوبة فقبته كما هو بكل ما به فتعرفت على هيبا فى رحلته وحمزاوى فى الشحاذ ودرت أبحث فى حارة ضيقة وسط صوت صوفى خاشع عن عاشور الناجى المتلحف بالعزلة الباحث عن الخفة ومفارقة الارضي !
كان انضمام هؤلاء الابطال فى الروايات كأيلينى فى أحد أعمال خوان مياس و تضحك لعفوية ندى عبد القادر فى فرج لرضوى عاشور أو مريمة وعبد وحسن و الخ من الشخصيات التى رسمهم الروائى ببراعة لا تستطيع أن تغادر الذاكرة بسهولة !
المهم ..بعد ان أوضحت لك حبي لقراءة الروايات خصوصا فى فترات الكساد عن قراءة التاريخ!
وأوضحت كم هو الامر معقد الحديث عن القراءة الفعل ذاته اي صورة القاريء وقد انفرد بالكتاب فى غرفة وحيدا يهتز طربا من وقع عبارة جميلة أو فقرة مميزة أو سؤال فأس !
كل هذا قد يكون عذر ان القراءة لا يمكن ان تصفها فى كلمات هذه هى الخدعة ان القراءة عملية تأمل فى نص مكتوب لكنك عندما تريد أن تقرأ القراءة تتمنع عليك تجد نفسك عاجزا عن الاجابة وتقديم نصور متقن لأنك ساعتها تتحدث عن عملية شديدة التركيب !

لا أعرف اختصار الاحداث والحديث عن الحبكة وغيرها أنا أغرق مع كل صفحة ثمة مقاطع أعيد قرائتها بصوت مرتفع تحتاج الى الحركة لا السكون بل الى الطرب واشراك الاذن فى متعة الاستماع للنص ..
اي محب للقراءة سيحب ان يقرأ اصدقاء الكتب كالرئيس فى رواية زوربا سيجد جزء منه يحكية الكاتب سيبحث عن تشابة أو اختلاف سيتأمل سيغلق الصفحات لدقائق ليغرق فى صمت التفكير ؛ سيصمت ثم يضحك وبعدها يكتب كل هذا القراءة قادرة ان تقوم به لذلك قلت ابتداء والتماسا للعذر الامر معقد والحديث عن قراءة القراءة مغامرة غير مأمونة العواقب !
لانها محاولة للقبض على لحظة وقوع الكلمة على العين وبعدها تصل للعقل فتأتى ردة الفعل مفعمة بالتضامن وقد يصل التضامن الجسدي الى دمعة فى العين مع نهاية الرواية !



" كيف للأنسان أن يكون هو ذاته بعد أن يكون قد تلبس حشدا من الشخصيات بمثل هذا المقدار من التباين ؟ كيف يظل سليم الذهن ويحتفظ بوضوح الفكر ؛بعد هذا الغوص اليومي فى العربدة الروائية؟ "حصان نيتشه ؛لعبد الفتاح كيليطو

فقة القراءة 1

يقول فاوست : وهل تحسب الصحائف والاوراق هى الينبوع الاقدس الذى تكفى شربة منه لاطفاء الظمأ مدى الدهر؟ إن غليلك لن يشفى وظمأك لن يروى ما لم يفض الينبوع من صدرك ويتفجر من أعماق نفسك"
فاوست جوته ترجمة محمد عوض محمد

الغام الدخول فى جدل مع شخص يتدين بالجدل بأعتباره امر بالمعروف او نهى عن منكر مشكلة حقا فطول نفس الجدال عنده سيكون تحت راية الدين ! انك ساعتها تم اختزالك فى كلمة واحده المخالف !
-عن تجربة :أكثر ما يشغب على بعض الكتب التى بها جدل ككتب نصر حامد او بعض روايات محفوظ او حديث البعض عن قاسم أمين الغالب انه لم يقرأ الكتاب الذى يتحدث عنه ؛المشترك انه سمع او قرأ عن الكتاب لا الكتاب وهذه عادة منتشرة بغيضة الى قلبى فى النقاش ؛الا يكلف القاريء نفسه بقراءة ما يتجادل بشأنه او يتركه !
-عندما يقول لك أحدهم سيحاسبك الله على ما تقرأ فهذه ليست نصيحة خالصة بل كلمة مجازية وهى انه مختلف معك وبذلك يستدعى ما لا يمكن الجدال بشأنه او الارهاب الله والدين والحل معهم التجاهل لان طريقة النقاش لا تسير على وتيرة واحدة أو مقياس واحد أنت تتكلم فى وادى وهو فى وادى أخر !
-لماذا حتى بعد الثورة ووسط هذا الفضاء المفتوح الفيس بوك والقنوات الفضائية وضعف القبضة الامنية مازال فى نبرة حديث الاسلاميين شعور بالاضطهاد وطريقة دفاعية يقول أحدهم ستقول عنى اننى متشدد متخلف يا سيدى لن أقول عنك شيء قل ما تريده ولا تستدر العطف وكأنك ممنوع !
-العقل السلبى وحالة الفوبيا من بعض الكتب :
عندما ينصح أحدهم بكتاب يجب أن يكون الكتاب من اوله لاخره معصوم من الخطأ ؛لماذا نفترض ان القاريء مجرد عقل سلبي يمتص ما يقرأ ولا يفهم ؛سيرجع القاريء للكتاب ويتأمله فما أعجبه فليقبلة وما يرفضه فليتركه ! لكننا لا نتخيل ان يقرأ أحد كتاب به بعض الاختلاف !
- اليوم الذى يكتب شخص كتابا عن نقد العقل السلفى ويرد على بعض ما ذهب له محمد قطب قى واقعنا المعاصر أو مذاهب فكرية معاصرة ؛أو يناقش ما ذهب له الاستاذ محمود شاكر فى رسالة فى الطريق الى ثقافتنا فى الجزء الخاص بتفسيرة لبعض الاحداث التاريخية هو اليوم الذى نبدأ التعامل مع المعرفة بطريقة مثمرة ليست فيها ذلك الارهاب بالنص الدينى ؛ذلك اليوم الذى يكتب اسلامى عن العثمانيين فى مصر ويشرح ما تعرضت له البلاد من ظلم على يد الاتراك ولا يصبح مدافع بطريقة "حافظ مش فاهم " ؛يختلف معك لكنه لا يصفك وصفا دينيا !

إننى أكتب للذى يسقط فى كتابى كمن يسقط
فى حفره ولا يخرج منها ابدا
(جورج باتاى )
- لا تكن مجرم قراءة تمارس عملية قتل النص والكاتب عن طريق الاجهاز على ما تقرأ بطريقة القراءة التقليدية والتى تكون فى بعض الاحيان قراءة مبتذلة أو شائعة ؛أبحث عن تلك القراءة الفريدة التى تتأمل الكلمات التى تصيبها الاكتفاء المعرفى بسطر واحد مكتوب بقلم المعاناة .
-الكتاب :هو فى الاصل عمل سحرى ؛الا تجد السحرة يستخدمون الكتابة فى أعمالهم ؛أنهم يدركون سر تلك الاوراق التى ما تتلبس أحدهم فيصيبة جنى المعرفة ويأتى له قرين يوحى له من الحكايات !
- فى كتب التراجم يندر ان تجد أحدهم يستغرق فى ترجمة أحد الا وهو يقدره ! اى يخصص له ترجمة فى كتاب او يفرده بالترجمة كما فعلت عبله الروينى مع زوجها أمل دنقل أو عايده الشريف فى قصة قم عن محمود شاكر وكتاب رجاء النقاش عن نجيب محفوظ جعل عنوانه "فى حب نجيب محفوظ !
تاريخ القراءة :
البرتو مانغويل فى بداية تعارفى على احد الاصدقاء كلمنى عن هذا الكتاب قرأته نسخة الكترونية فأستمتعت به ؛ انه يأخذك الى اجدادك القراء ويقوم بعملية رائعة من نظم الصور والافكار فيما يخص عادات بنى اقرأ
رائع مانغويل فى عدد الدوحة منذ عدة شهور كتب أحدهم البرتو مانغويل المهنة قاريء ......منذ عدة ايام عدت اليه محاولا القراءة وتذوق تلك النكهة مرة اخرى ....عندما كنت اقرأ على السرير أو امسك الكتاب بطريقة معينة اتذكر ما حكاه البرتو مانغويل عنهم فى كتابه .....وبالرغم من ان تاريخ القراءة بدأ الاعتناء به خصوصا عند التأريخ لتاريخ الكتاب وصدر عن سلسلة عالم المعرفة عددين فى تاريخ الكتاب وكتب روبرت درانتون بحث لطيف فى كتاب من تحير بيتر بوركى فى كتاب اضواء جديدة على الكتابة التاريخية  الا ان كتاب البرتو مانغويل يظل علامة فى طريقة الصياغة والجهد المبذول لاخراج الكتاب وليس هذا بمستغرب عن رجل عاشر بورخيس الذى كان يقول لطالما تخيل الناس الفردوس حديقة وتخيلت انا الفردوس مكتبة .
- عن الكتب الحزينة
كتب عبد الغفار مكاوى وشعر أمل دنقل وصلاح عبد الصبور وديع سعادة وكافكا غيرها من الكتب التى بها مسحة الجزن
كلما قرأت لك يا أستاذ أصابتنى عدوى مسحة الحزن فى كتبك وتولتني عاطفة حزينة لا أكاد أتبين مأتاها. وقد يكون السبب ما ذكرته عن
" امتزاج لا حيلة لي فيه. لم أتعمده علم الله ولم أختل له . إنما هي طبيعتي العاطفية التي أدمنت قراءة الشعر والحياة به ومعه ، تنعكس دون قصد على عبارتي "

مؤلم

أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري:

إن نصف قرن ضاعت من عمري كانت هي قِمَّة النشاط؛ إذ كان يكفيني خمس ساعات لا غير للنوم، وأسهر الليالي حتى تحترَّ الشمس؛ فكيف أوَّلاً أُعوِّض ما فات من فضلة عمرٍ قلَّ فيه الجهد والنشاط، وكان نومي أكثر من يقظتي، وكنت أستوعب في ساعة من الفهم والحفظ ما أستوعبه في عشر دقائق سابقاً.. ثم ماذا خلَّفتُ من العلم؟..

إنه إما علم دنيوي بين الإباحة واللمم، وإما علم ديني نافع ولكنه مدخول النية بما أتقاضاه من أجر من وسائل الإعلام وقيمة الكتب، وبما لا أكرهه من السمعة وحسن الثناء، ولو صرفت ذلك الجهد خلال نصف قرن في علم نافع خالص النية لكنتُ إماماً ينتفع به المسلمون؛
...
فوا أسفاه على سهر الليالي خلال نصف قرن في بحوث عن الأنساب والتواريخ والفن وجماليات الأدب؟!..

احد كتابى المفضلين ...

"منذ سنوات كثيرة، رأيت فيلماً بولندياً صامتاً لا يزيد طوله على عشر دقائق، ظلت قصته تعود إلى ذهنى من وقت لآخر، وعلى الأخص كلما رأيت أحداً من أهلى أو معارفى يصادف فى حياته ما لا قِبَل له برده أو التحكم فيه.
تبدأ القصة البسيطة بمنظر بحر واسع، يخرج منه رجلان يرتديان ملابسهما الكاملة، ويحملان معاً، كل منهما فى طرف، دولاباً عتيقاً ضخماً، يتكون من ثلاث ضلف، وعلى ضلفته الوسطى مرآة كبيرة. يسير الرجلان فى اتجاه الشاطئ وهما يحملان هذا الدولاب بمشقة كبيرة، حتى يصلا إلى البر فى حالة إعياء شديد، ثم يبدآن فى التجول فى أنحاء المدينة وهما لا يزالان يحملان الدولاب. فإذا أرادا ركوب الترام حاولا الصعود بالدولاب وسط زحام الركاب وصيحات الاحتجاج، وإذا أصابهما الجوع وأرادا دخول مطعم، حاولا دخول المطعم بالدولاب فيطردهما صاحب المكان.
لا يحتوى الفيلم إلا على تصوير محاولاتهما المستميتة فى الاستمرار فى الحياة وهما يحملان دولابهما الثقيل، إلى أن ينتهى بهما الأمر بالعودة من حيث أتيا، فيبلغان الشاطئ الذى رأيناه فى أول الفيلم، ثم يغيبان شيئاً فشيئاً فى البحر، حيث تغمرهما المياه وهما لا يزالان يحملان الدولاب.
منذ رأيت الفيلم وأنا أتصور حالى وحال كل من أعرف وكأن كلاً منا يحمل دولابه الثقيل يأتى معه إلى الدنيا ويقضى حياته حاملاً إياه دون أن تكون لديه أية فرصة للتخلص منه، ثم يموت وهو يحمله. على أنه دولاب غير مرئى، وقد نقضى حياتنا متظاهرين بعدم وجوده، أو محاولين إخفاءه، ولكنه قدر كل منا المحتوم الذى يحكم تصرفاتنا ومشاعرنا واختياراتنا أو ما نظن أنها اختياراتنا، فأنا لم أختر أبى وأمى أو نوع العائلة التى نشأت بها، أو عدد إخوتى أو موقعى بينهم، ولم أختر طولى أو قصرى، ولا درجة وسامتى أو دمامتى، أو مواطن القوة والضعف فى جسمى وعقلى. كل هذا على أن أحمله أينما ذهبت، وليس لدىّ أمل فى التخلص منه."

كانت هذه القصة البسيطة الحكيمة البليغة هى نهاية المقدمة التى كتبها الدكتور/ جلال أمين، أستاذ الاقتصاد، وابن الكاتب الكبير أحمد أمين، لمذكراته الشخصية، أو سيرته الذاتية والتى أسماها "ماذا علمتنى الحياة؟