الثلاثاء، 17 أبريل 2012

فى مدح صديق

الى يوسف عبد الجليل ....

لا أعرف الدافع الحقيقى هذه الليلة للكتابة عنه ؛ لا أعرف ان كان ذكر اسمه سيضايقة ام لا ..فقط  أردت التعبير عن هذه الصداقة
فهى بالنسبة لي كانت ولازالت نقطة تحول فى حياتى القصيرة .
يوسف أو كما أحلو ان انادية "جو" فلنبدأ منذ البداية شاب بقميص أبيض مقرب من الشيخ الذى اقرأ علية فهو خاتم للقران ومن تلاميذه القدانى فى الصف الثالث الثانوي وأنا بجانبة طفل فى الصف الثانى الاعدادى اتعلم مبادىء التجويد ؛عندما تذكرنا هذه الفترة ضحكت لم يكن بيننا اى شيء مشترك الا اسمه الذى أعرفه كتلميذ من تلاميذ الشيخ ؛ لن أقابله الا فى الصف الثانى فى كلية الاداب بقسم التاريخ وهو طالب بقسم اللغة العربية فى مؤتمر تم عقده فى القسم عن السير الذاتية توثقت العلاقة تكلمنا كان معى فى هذا اليوم كتاب الاتجاهات الادبية لمحمد محمد حسين نظر به وقال كتاب جيد .
منذ تلك اللحظة وتوثقت العلاقة به ؛تعرضت فى بداية التعرف به لأزمة صعبة وهى الخوف فى الذوبان فى حضور صديقى فقد كنت فى سن 18 من عمرى اكاد اتلمس طريقى وهو تكاد لا تشعر انه كان مثلك طفل ولد كما هو فى رزانة عقله وكلماته القليلة التى تخرج بعد تفكير .
عندما تجاوزت هذه المحنة الخوف من التماهى معه بسبب حضور شخصيته وهو كان له دور فى ذلك فى التأكيد على أهمية ان اكون أنا !
كنت اذهب بعد صلاة العشاء لم اكن تعرفت على العالم الافتراضى بعد او الانترنت لا أعرف الا مكتبات بلدتى طنطا فقط !
وباعة الكتب القديمة ؛أجلس معه بعد صلاة العشاء فى مكان منعزل سنتذكره بحنين بعد ذلك "شقة الدورالثامن " نجلس فتمتد الجلسة الى بعد الساعة الواحدة بعد منتصف اليل سيقول لي وأنا أعتذر له عن اثقالى علية ...لا تقلق مبتسما بهدوء؛ الجلوس مع القراء كالقراءة.
لدى الكثير لأحكى عنه لكني اتذكر اني كنت اذهب محملا بعناوين ابحث عنها وكتب كان يتعذر الوصول لها فيمدنى بها بعد جلستنا الثانية عدت بحوالى 20 كتاب لبحث فى الكلية ومنها كتب لا يخرجها أحدهم من مكتبته الا لشخص يثق به مثل أطلس التاريخ الاسلامي لحسين مؤنس .
 كان مشاركا لي الكثير من الامور مثل التعرف على مشروع معرفة المشاركة فى المشاكل الشخصية واثق فى نصائحة ؛ تعرفت من خلال صداقته على العديد من اصدقائة اصبحوا لي صداقات متينه افادنى كونهم جميعا اكبر فى العمر فى الشعور بالنضج .
ان تتحدث عن صديق فهذا امر صعب فنحن تشاركنا السفر معا الاكل معا القراءة علية ؛ حتى استعارة الكتب ؛ عندما أشعر بأختلاط الامور أحاول ان اضع المشكلة فى عناصر واقابله واتصارح معه واتكلم معه لست محتاج الى شرح كثير فهو يعرفنى جيدا !
- شكرا لك كثيرا على وقتك على دعمك لي . على العوالم التى تعرفت عليها بصداقتى لك عن العناوين الجميلة التذوق الجميل عن الصبر والتكوين الهاديء ... لا أعرف ان كنت ستتضايق من نشر هذه التدوينة أتمنى ان تكون بخير .
لكنى فقط أردت أن أعبر عن ذلك منذ سنة تقريبا الذى قابلتك فيه أتعرف انى كتبت رسالة لك أحاول فيها أقدم الثناء لك على كل ما قدمت الدعم المادى والمعنوى والرعاية والصداقة الحقيقية ....كتبت هذه الرسالة خجلت من اعطائها لك قلت سأكتب له يوما لأعبر له عن هذا الامر .كنت اراجع مدونة الصديق عبد الرحمن ناصر فوجدته كتب بعد زيارة لطنطا "يوسف عبد الجليل :كم أنت رائع,وكما قال محمد أجد فيك سقراطاً يتكلم وتلامذته يسمعونه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق