السبت، 14 أبريل 2012

فقة القراءة 1

يقول فاوست : وهل تحسب الصحائف والاوراق هى الينبوع الاقدس الذى تكفى شربة منه لاطفاء الظمأ مدى الدهر؟ إن غليلك لن يشفى وظمأك لن يروى ما لم يفض الينبوع من صدرك ويتفجر من أعماق نفسك"
فاوست جوته ترجمة محمد عوض محمد

الغام الدخول فى جدل مع شخص يتدين بالجدل بأعتباره امر بالمعروف او نهى عن منكر مشكلة حقا فطول نفس الجدال عنده سيكون تحت راية الدين ! انك ساعتها تم اختزالك فى كلمة واحده المخالف !
-عن تجربة :أكثر ما يشغب على بعض الكتب التى بها جدل ككتب نصر حامد او بعض روايات محفوظ او حديث البعض عن قاسم أمين الغالب انه لم يقرأ الكتاب الذى يتحدث عنه ؛المشترك انه سمع او قرأ عن الكتاب لا الكتاب وهذه عادة منتشرة بغيضة الى قلبى فى النقاش ؛الا يكلف القاريء نفسه بقراءة ما يتجادل بشأنه او يتركه !
-عندما يقول لك أحدهم سيحاسبك الله على ما تقرأ فهذه ليست نصيحة خالصة بل كلمة مجازية وهى انه مختلف معك وبذلك يستدعى ما لا يمكن الجدال بشأنه او الارهاب الله والدين والحل معهم التجاهل لان طريقة النقاش لا تسير على وتيرة واحدة أو مقياس واحد أنت تتكلم فى وادى وهو فى وادى أخر !
-لماذا حتى بعد الثورة ووسط هذا الفضاء المفتوح الفيس بوك والقنوات الفضائية وضعف القبضة الامنية مازال فى نبرة حديث الاسلاميين شعور بالاضطهاد وطريقة دفاعية يقول أحدهم ستقول عنى اننى متشدد متخلف يا سيدى لن أقول عنك شيء قل ما تريده ولا تستدر العطف وكأنك ممنوع !
-العقل السلبى وحالة الفوبيا من بعض الكتب :
عندما ينصح أحدهم بكتاب يجب أن يكون الكتاب من اوله لاخره معصوم من الخطأ ؛لماذا نفترض ان القاريء مجرد عقل سلبي يمتص ما يقرأ ولا يفهم ؛سيرجع القاريء للكتاب ويتأمله فما أعجبه فليقبلة وما يرفضه فليتركه ! لكننا لا نتخيل ان يقرأ أحد كتاب به بعض الاختلاف !
- اليوم الذى يكتب شخص كتابا عن نقد العقل السلفى ويرد على بعض ما ذهب له محمد قطب قى واقعنا المعاصر أو مذاهب فكرية معاصرة ؛أو يناقش ما ذهب له الاستاذ محمود شاكر فى رسالة فى الطريق الى ثقافتنا فى الجزء الخاص بتفسيرة لبعض الاحداث التاريخية هو اليوم الذى نبدأ التعامل مع المعرفة بطريقة مثمرة ليست فيها ذلك الارهاب بالنص الدينى ؛ذلك اليوم الذى يكتب اسلامى عن العثمانيين فى مصر ويشرح ما تعرضت له البلاد من ظلم على يد الاتراك ولا يصبح مدافع بطريقة "حافظ مش فاهم " ؛يختلف معك لكنه لا يصفك وصفا دينيا !

إننى أكتب للذى يسقط فى كتابى كمن يسقط
فى حفره ولا يخرج منها ابدا
(جورج باتاى )
- لا تكن مجرم قراءة تمارس عملية قتل النص والكاتب عن طريق الاجهاز على ما تقرأ بطريقة القراءة التقليدية والتى تكون فى بعض الاحيان قراءة مبتذلة أو شائعة ؛أبحث عن تلك القراءة الفريدة التى تتأمل الكلمات التى تصيبها الاكتفاء المعرفى بسطر واحد مكتوب بقلم المعاناة .
-الكتاب :هو فى الاصل عمل سحرى ؛الا تجد السحرة يستخدمون الكتابة فى أعمالهم ؛أنهم يدركون سر تلك الاوراق التى ما تتلبس أحدهم فيصيبة جنى المعرفة ويأتى له قرين يوحى له من الحكايات !
- فى كتب التراجم يندر ان تجد أحدهم يستغرق فى ترجمة أحد الا وهو يقدره ! اى يخصص له ترجمة فى كتاب او يفرده بالترجمة كما فعلت عبله الروينى مع زوجها أمل دنقل أو عايده الشريف فى قصة قم عن محمود شاكر وكتاب رجاء النقاش عن نجيب محفوظ جعل عنوانه "فى حب نجيب محفوظ !
تاريخ القراءة :
البرتو مانغويل فى بداية تعارفى على احد الاصدقاء كلمنى عن هذا الكتاب قرأته نسخة الكترونية فأستمتعت به ؛ انه يأخذك الى اجدادك القراء ويقوم بعملية رائعة من نظم الصور والافكار فيما يخص عادات بنى اقرأ
رائع مانغويل فى عدد الدوحة منذ عدة شهور كتب أحدهم البرتو مانغويل المهنة قاريء ......منذ عدة ايام عدت اليه محاولا القراءة وتذوق تلك النكهة مرة اخرى ....عندما كنت اقرأ على السرير أو امسك الكتاب بطريقة معينة اتذكر ما حكاه البرتو مانغويل عنهم فى كتابه .....وبالرغم من ان تاريخ القراءة بدأ الاعتناء به خصوصا عند التأريخ لتاريخ الكتاب وصدر عن سلسلة عالم المعرفة عددين فى تاريخ الكتاب وكتب روبرت درانتون بحث لطيف فى كتاب من تحير بيتر بوركى فى كتاب اضواء جديدة على الكتابة التاريخية  الا ان كتاب البرتو مانغويل يظل علامة فى طريقة الصياغة والجهد المبذول لاخراج الكتاب وليس هذا بمستغرب عن رجل عاشر بورخيس الذى كان يقول لطالما تخيل الناس الفردوس حديقة وتخيلت انا الفردوس مكتبة .
- عن الكتب الحزينة
كتب عبد الغفار مكاوى وشعر أمل دنقل وصلاح عبد الصبور وديع سعادة وكافكا غيرها من الكتب التى بها مسحة الجزن
كلما قرأت لك يا أستاذ أصابتنى عدوى مسحة الحزن فى كتبك وتولتني عاطفة حزينة لا أكاد أتبين مأتاها. وقد يكون السبب ما ذكرته عن
" امتزاج لا حيلة لي فيه. لم أتعمده علم الله ولم أختل له . إنما هي طبيعتي العاطفية التي أدمنت قراءة الشعر والحياة به ومعه ، تنعكس دون قصد على عبارتي "

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق