- " لا أجهل أن كل إفضاء بأسرار النفس لا يبرأ من ضعف وسخف واشتهاء ذليل لصب الهموم على رأس المستمع ؛ولا يسلم من رغبة مريضة فى لفت الانظار ولو بالتعرى ؛وطلب تبرير النقيصة الى استجداء الثناء عليها ؛ بأعتبارها مظهرا لأرادة مستقلة تأبى التقيد بسلاسل قافلة الاسرى الطائعين ؛ومع ذلك ألحت علي نفسي اليوم _وهى كعهدها امرة بالسوء _أن أحدثك عن بعض أسرارى ؛فلم أقو على مقاومتها شأنى معها دائما "يحيى حقى فى كتابة كناسة الدكان
في السكون غناء جميل. في الصمت دهشة أصوات. حين تجلس وتصمت تكون تخترع أوتارًا جديدة.
- الفقرة المقتبسة هى التى راودتنى كثيرا عند التفكير فى عمل مدونة ؛لذلك فسأحاول أن انتقل بين الذات والموضوع بدون ادعاء هذا الوهم الموضوعية ومن أجمل التعريفات لهذا الصنم :هو "الموضوعية أن تعلن عن ذاتيتك منذ البداية " والعام والخاص ؛الأنا والواقع لا يمكن أن أصف ما أكتبه بتلك الكلمة "تأملات " والتى تسبغ على المتحدث طيلسان الحكمة بل هى أقرب الى مقدمات أفكار وهوامش فى الدفتر ؛لم تنضج بعد تحتاج الى اعادة قراءة مع نضج فى التجربة لكى تظهر بالشكل الذى ارضاه؛اذا فهى محاولة للابقاء على بعض تفاصيل الحياة خوفا من غول الذاكرة والنسيان -ثمة اسئلة يجب التفكير فيها عند القدوم على الكتابة مثل "هل يمكننا بالكتابة أن نصنع شيئا ؟هى محاولة للهرب من ان تصبح الكتابة ثرثرة محاولة لكى تتحول الكتابة الى عمل قادر على المقاومة قادر على أن يقدم شيئا أقول ذلك وأنا فى شك من هذا الامر فالواقع مترفع عن الكتابة /الحكمة /الفلسفة منفصل عنه حتى تكاد تصف المشهد بالعبثى ما يجرى فى سوريا هذه الايام يجعلك تعتقد ان التاريخ توقف عند لحظة لم يفارقها البربرية والغابة !-يحكى محفوظ عند أحد الازمات التى عانى منها هو وعادل كامل وزكى مخلوف فى مقابل السحار وباكثير الذين وصفهم بأنهم كانا ممتلئين بالايمان والتفاؤل .اما هو وصديقاه فقد دخلوا فى حالة تشاؤم حتى وصف نفسه بأنهم كانو كأبطال البير كاموا قبل أن يكتبهم كان السؤال الذى نسألة لانفسنا دائما لماذا نكتب ؟وكنا مجمعين "-اي محفوظ وعادل كامل وزكى مخلوف - على أن الكتابة عبث ؛ والنشر عبث ؛ والرغبة فى الكتابة يجب أن تعالج على انها مرض ....غاية ما فى الامر أن صديقى اعتبرا نفسيهما شفيا من هذا المرض ومازالا يدعوان لي بالشفاء .قلت :سيقول أحدهم ان الكتابة تتأرجح بين الافادة أو المتعة أو هم معا لكني لا أشعر بالرضا عن هذه الاجابة هل يمكن أن نكتب لننضج !لنعبر عن أنفسنا لهذا فما سيقولة شكري عياد " يكتب أي كلمة مرعبة ! إاذا كنت تكتب اي تقرأ .لتعرف نفسك فيجب أن تستعد لتلقى صواعق تنهد منها الجبال "ان هذه الاجابة المرضية الى حد ما محاولة لعدم السقوط فى وهدة الروح اليائسة المتهكمة التى تجعل من أحدهم شخص مستمتع بتهذيب نفسه قادر على احباط اى محاولة يراها بأظهار عورها انني أكتب لأنى لا أتفق مع وديع سعادة فى تمجيد الصمت الذى يتحول لديه لرمز للعدم للعبث للاجدوى "
وديع سعادة
هذا الصمت ليس صمت الانصات الى النفس الذى هو محاولة للقاء النفس بل هو صمت اللا شيء !فلتكن محاولة لأصنع بالكتابة ولو ثغرة !فأمل يقول "ربما ننفق كل العمر .. كى ننقب ثغره
- من الممكن أن تكون الكتابة محاولة للقاء النفس ومعرفتها ومحاولة لصنع ثغرة أو نوع من البحث عن الونس _تبدو تلك الكلمة دافئة !_نعم الونس فى الطريق ؛ فالوحشة قد تصيب القلب وهو يسير بمفردة عاريا من المرافق لذلك فالزنزانة الانفرادية أثقل من العنبر الجماعي وأن كانا كلاهما مشتركين فى الحبس !دائما أتذكر عبارة سيد قطب: التجاوب الشعورى هو ذلك الفرح المقدس !قد تكون الكتابة بحثا عن طريق ثالث ؛ أو محاولة للهروب من ثنائيات تشل قدرتنا على التفكير وتحاصرة بين خيارين لا ثالث لهما بين الحلم والواقعالسعادة /الحزن التفاؤل /التشاؤم ؛الرضا /السخط الخ...ثنائيات تمزقنا تمنعنا من محاولة الابتكار ؛قد تكون الكتابة بحثا عما يلمع عما يدهش نفوسا باتت تستقبل الحياة برتابة مملة !-ثرثرت كثيرا لكني فقط أردت أن اخبركم انه أصبح لي مدونة أثرثر فيها هناك اسميتها ترف الحلم لأن الحلم فى ثقل الواقع أصبح ترف !

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق